البنك المركزي: تعديل سعر الصرف يفتح آفاقاً للاستثمار
وصف البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، قرار رفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأميركي بأنه «خطوة استراتيجية» لتعزيز الاستقرار المالي، مؤكداً للمواطنين والقطاع الاقتصادي متانة وكفاية احتياطياته الأجنبية.

وصف البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، قرار رفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأميركي بأنه «خطوة استراتيجية» لتعزيز الاستقرار المالي، مؤكداً للمواطنين والقطاع الاقتصادي متانة وكفاية احتياطياته الأجنبية.
وأوضح البنك المركزي، في بيان، أن تعديل سعر الصرف يأتي ضمن التزام البنك والحكومة الاتحادية بتحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام وضمان التنمية الشاملة، وبناءً على التنسيق المشترك مع مجلس الوزراء، واستناداً إلى أحكام قانون البنك المركزي رقم (56) لسنة 2004 المعدل.
وبحسب الآلية الجديدة، حُدد سعر شراء الدولار من وزارة المالية عند 1500 دينار لكل دولار، فيما يبلغ سعر بيعه إلى المصارف 1510 دنانير، بينما حُدد سعر البيع النقدي للجمهور عند 1520 ديناراً لكل دولار.
وفي هذا السياق، طمأن البنك المركزي المواطنين والقطاع الاقتصادي إلى كفاية وقوة احتياطياته الأجنبية، مشيراً إلى أنها تضمن تلبية جميع طلبات التحويل الخارجي لتمويل التجارة، وتسوية البطاقات المصرفية، والبيع النقدي للمسافرين، بصورة كاملة وفورية ومن دون قيود.
ويرى البنك المركزي أن هذا التعديل «الإيجابي» من شأنه فتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الوطني والمواطن، عبر دعم المنتج الوطني والصناعة المحلية، وتعزيز قدرة السلع العراقية على المنافسة العادلة في الأسواق أمام المنتجات المستوردة.
ومن شأن هذه الخطوة، وفق البنك، تشجيع توسع المصانع والشركات الوطنية، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذباً للقطاعات الإنتاجية غير النفطية، فضلاً عن الإسهام في خلق فرص عمل جديدة وإتاحة المجال أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة للتوسع.
وعلى صعيد سوق العمل، أشار البنك إلى أن زيادة النشاط الإنتاجي ستسهم في تشغيل الشباب العراقي وتقليل معدلات البطالة، ضمن مسار يستهدف تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات غير النفطية.
وأكد البنك المركزي، في ختام بيانه، مواصلة اتخاذ الإجراءات والتدابير التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، بما يضمن سلامة النظام المالي واستقراره.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطاً مرتبطة بتأمين النفقات الجارية، وسط تباين تقديرات المختصين بشأن انعكاساته على الخزانة العامة والأسواق المحلية والقوة الشرائية للمواطنين.


