التجارة والتخطيط: إجراءات لضبط الأسعار ومكافحة الاحتكار
تواصل وزارتا التجارة والتخطيط تنفيذ إجراءات إصلاحية ورقابية تستهدف استقرار أسعار المواد الغذائية في الأسواق والتعاونيات، ومكافحة الاحتكار والمضاربة، بالتزامن مع العمل على إطلاق منظومة رقمية متطورة لتتبع البضائع والسلع المستوردة إلكترونياً.

تواصل وزارتا التجارة والتخطيط تنفيذ إجراءات إصلاحية ورقابية تستهدف استقرار أسعار المواد الغذائية في الأسواق والتعاونيات، ومكافحة الاحتكار والمضاربة، بالتزامن مع العمل على إطلاق منظومة رقمية متطورة لتتبع البضائع والسلع المستوردة إلكترونياً.
وفي هذا السياق، أعلن مستشار وزارة التجارة، محمد حنون، إعداد حزمة من التدابير الاقتصادية والإصلاحية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف ضبط أسعار المواد الغذائية المعروضة في التعاونيات التجارية (الهايبر ماركت) وتثبيتها، بما يضمن إلزام جميع الجهات بتنفيذها.
وعلى مستوى التطبيق الميداني، أفاد حنون بأن الفرق الرقابية رصدت، خلال جولاتها، التزاماً واضحاً بتعليمات خفض أسعار المواد الغذائية واللحوم وبيض المائدة، مشيراً إلى ارتفاع إقبال المواطنين على شراء هذه المواد من التعاونيات لتلبية احتياجاتهم اليومية، بعد توفيرها من مناشئ رصينة وطرحها بأسعار مناسبة مقارنة بالأسواق المحلية.
وفي ما يتعلق بحركة الأسعار في الأسواق العامة، أظهرت الجولات الرقابية اليومية في بغداد والمحافظات انخفاضاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية، مدفوعاً بتراجع أسعارها في التعاونيات التابعة للوزارة خلال الأيام الماضية، بحسب مستشار الوزارة.
وفي مواجهة ممارسات الاحتكار والمضاربة، توعّد حنون باتخاذ إجراءات رادعة بحق التجار الذين يسعون إلى احتكار المواد الغذائية لاستغلال زيادة الطلب أو التلاعب بأسعارها على حساب المواطنين، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل «جريمة اقتصادية» تستوجب المساءلة القانونية والقضائية.
ولفت إلى أن أسعار البضائع في الأسواق والمحال التجارية أصبحت تحت السيطرة إلى حد كبير، مبيناً أن الوزارة تعتزم إعداد تقرير موسع يتضمن ملاحظات الفرق الرقابية ورفعه إلى وزير المالية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه.
بالتوازي مع جهود ضبط الأسعار، تعمل وزارة التخطيط على تعزيز الرقابة على البضائع المستوردة وحماية المستهلك من المنتجات غير المطابقة للمواصفات، من خلال خطة تستهدف تطوير منظومة التتبع الإلكتروني لأكثر من ألف سلعة مسجلة، فضلاً عن التوجه لافتتاح وحدات متخصصة لفحص الذهب والمعادن الثمينة في عدد من المحافظات.
من جانبه، أوضح رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية في وزارة التخطيط، الدكتور فياض الدليمي، أن منظومة التتبع الإلكتروني تهدف إلى إنشاء نظام رقابي رقمي متكامل يواكب التطورات المتسارعة في التجارة الإلكترونية، ويتيح متابعة السلع بدقة منذ دخولها الأراضي العراقية حتى وصولها إلى المستهلك النهائي.
وأضاف الدليمي أن الخطة تتضمن رفع كفاءة وسرعة إجراءات الفحص والمطابقة لـ1046 سلعة مسجلة، باستثناء الأدوية والإنتاج النباتي والحيواني، عبر اعتماد أنظمة رقابية أكثر فاعلية، بالتعاون مع المجلس الوزاري للاقتصاد والمجلس الأعلى لشؤون المنافسة ومنع الاحتكار والجهات الأمنية المعنية.
وفي إطار التحقق من سلامة البضائع المستوردة، أكد الدليمي استمرار العمل بشهادتي المنشأ والمطابقة للتثبت من مصادر السلع ومدى التزامها بالمتطلبات الفنية والمواصفات المعتمدة، إلى جانب مواصلة التنسيق مع وزارتي التجارة والصحة والجهات الأمنية لمتابعة الصفحات والممارسات التجارية المخالفة.
أما في ملف الرقابة على المعادن الثمينة، فكشف الدليمي عن برنامج لافتتاح وحدات جديدة ومتخصصة لفحص الذهب في عدد من المحافظات، بهدف الحد من تداول المصوغات غير المطابقة للعيارات أو المواصفات المعتمدة، مشدداً على أن بيع الذهب المخالف يعرّض مرتكبيه لإجراءات وعقوبات قانونية صارمة.
واختتم بالإشارة إلى مخاطبة وزارة الداخلية لتفعيل آليات التنسيق الإلكتروني، بما يسهم في تعزيز تبادل المعلومات بين الجهات المختصة وتطوير إجراءات الرقابة والمتابعة على قطاع المعادن الثمينة.


