استهداف رأس لفان يربك إمدادات الغاز ويرفع الأسعار عالمياً
تسببت أضرار كبيرة في مجمع "رأس لفان" الصناعي في قطر، باضطرابات في إمدادات الغاز وارتفاعات حادة في الأسعار العالمية.

تسببت أضرار كبيرة في مجمع "رأس لفان" الصناعي في قطر، باضطرابات في إمدادات الغاز وارتفاعات حادة في الأسعار العالمية، وسط مخاوف من استمرار التأثير لأسابيع أو أشهر.
وأصابت الأضرار جراء قصف ايراني منشآت حيوية داخل المجمع، الذي يضم أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتلف في البنية التحتية، وتوقف الإنتاج وتأجيل عدد من الشحنات المخططة.
ويمثل المجمع جزءاً كبيراً من الإمدادات العالمية للغاز المسال، ما زاد الضغط على الأسواق الأوروبية والآسيوية، ودفع المتداولين إلى إعادة تقييم حجم التأثيرات المحتملة على التوازن بين العرض والطلب.
وتوقع متعاملون تقلبات حادة في الأسواق، مع احتمال استمرار تأثير الانقطاع لفترة تمتد لأسابيع أو أشهر، ريثما تُستكمل أعمال الإصلاح وتأمين المعدات البديلة.
وذكرت "بلومبرغ" أن أسعار الغاز الأوروبية ارتفعت بأكثر من 70% منذ بدء تصاعد التوترات، فيما قفزت العقود الآجلة للغاز الطبيعي المسال في آسيا بنسبة 88%، في حين سجلت العقود الأميركية ارتفاعاً بنسبة 6.3% في التعاملات المبكرة، رغم أن الولايات المتحدة عادة أقل تأثراً بصفتها مصدّراً رئيسياً.
كما ارتفعت أسعار النفط، وسط مخاوف من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار التوترات وتأثيرها على قدرة بعض الدول المنتجة على تلبية الطلب، ما يعكس تصاعد المخاطر الجيوسياسية في قطاع الطاقة.
وأمس الأربعاء، أعلنت شركة "قطر للطاقة" تعرض مدينة رأس لفان الصناعية لهجمات صاروخية، أسفرت عن أضرار مادية دون تسجيل وفيات، مع تفعيل فرق الطوارئ لاحتواء الحرائق.
وجاء ذلك بعد تحذيرات أطلقها الحرس الثوري الإيراني باستهداف منشآت طاقة في قطر والإمارات والسعودية، رداً على ما وصفه باستهداف البنى التحتية الاقتصادية والطاقوية في إيران، مؤكداً عزمه الرد على أي هجمات مماثلة.


