مختص يحذر: الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي يضعف الإبداع الصحفي
حذر الصحفي المختص في الذكاء الاصطناعي مصطفى سعد من مخاطر "الاعتماد الكسول" على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي.

حذر الصحفي المختص في الذكاء الاصطناعي مصطفى سعد من مخاطر "الاعتماد الكسول" على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، مؤكداً أن الاستغناء عن الجهد البشري لصالح المخرجات الآلية يضعف الإبداع ويفتح الباب أمام محتوى أقل أصالة ومصداقية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان "الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل البيئة الاتصالية العراقية"، ضمن فعاليات ملتقى "أناة" الأول الذي نظمته مؤسسة أناة للإعلام والتنمية المستدامة.
سلاح ذو حدين
وأشار سعد إلى أن التطورات المتسارعة في محاكاة الشخصيات والموضوعات تفرض تحديات جسيمة على ثقة الجمهور بالمحتوى المتداول. وأوضح أن الخطر لا يقتصر على التزييف التقني فحسب، بل يمتد إلى استغلال هذه الأدوات من قبل "الجيوش الإلكترونية" في ظل غياب ضوابط رادعة، مما يؤثر بشكل مباشر على استقرار المهنة ووعي المجتمع.
نموذج الصحفي الشامل
وفي مقابل التحذيرات، لفت سعد إلى الجانب الإيجابي للتقنية، حيث ساهم الذكاء الاصطناعي في توسيع قدرات الإعلاميين، مما خلق نموذج "الصحفي الشامل" القادر على إنتاج النصوص، الصور، الفيديو، والتصاميم في آن واحد وبكفاءة عالية.
تحذير من "التبعية للخوارزميات"
ومع ذلك، شدد سعد على ضرورة ألا يتحول الذكاء الاصطناعي من "عامل مساعد" إلى "بديل كامل"، واصفاً الاعتماد الكلي عليه بأنه "عبء مهني" يطمس هوية الصحفي كصانع حقيقي للمحتوى.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الطابع الربحي الذي يحكم صناعة الخوارزميات يتطلب وعياً صارماً من قبل المستخدمين، لضمان بقاء هذه التقنيات في خدمة القيم الصحفية والمعايير المهنية، بدلاً من أن تصبح أداة لتقويضها.


