الزراعة تعلن خطة شتوية بمساحة 7 ملايين دونم
أعلن وزير الزراعة عبد الرحيم الشمري، اليوم الأربعاء، إقرار مجلس الوزراء الخطة الزراعية الشتوية للموسم الزراعي 2026-2027، مبيناً أن المساحة المشمولة بالخطة تبلغ نحو 7.49 ملايين دونم، بزيادة تصل إلى 40% مقارنة بالموسم السابق.

أعلن وزير الزراعة عبد الرحيم الشمري، اليوم الأربعاء، إقرار مجلس الوزراء الخطة الزراعية الشتوية للموسم الزراعي 2026-2027، مبيناً أن المساحة المشمولة بالخطة تبلغ نحو 7.49 ملايين دونم، بزيادة تصل إلى 40% مقارنة بالموسم السابق.
وقال الشمري خلال مؤتمر صحفي ، إن القطاع الزراعي يواجه تحديات كبيرة، أبرزها التغيرات المناخية وشح المياه والأزمة المالية، التي تسببت بتأخر تسديد مستحقات المزارعين عن الموسمين الماضيين.
وأشار إلى أن الوزارة وضعت، منذ توليه مهامها، معالجة هذه التحديات والنهوض بالقطاع الزراعي، الذي شهد تراجعاً خلال السنوات الأخيرة، ضمن أولوياتها، لافتاً إلى إصدار حزمة من القرارات والتعليمات وتوجيه مديريات الزراعة بتنفيذها لدعم المزارعين والوقوف إلى جانبهم، باعتبار الزراعة مصدراً أساسياً لدخل شريحة واسعة من المجتمع العراقي.
وفي هذا السياق، أوضح أن من أبرز القرارات التي رفعتها الوزارة إلى المجلس الوزاري للاقتصاد وحصلت على موافقة مجلس الوزراء، إقرار الخطة الزراعية الشتوية للموسم 2026-2027، التي أُعدت بصورة أكثر تنوعاً بهدف دعم القطاع الزراعي وتشجيع المزارعين على زيادة إنتاجية الدونم الواحد.
وبحسب الشمري، تشمل الخطة زراعة 5,334,898 دونماً بمحصول الحنطة، و1,767,440 دونماً بمحصول الشعير، إلى جانب 387,106 دونمات لمحاصيل الخضر الشتوية والمحاصيل الحقلية والبقوليات والعلفية، لتصل المساحة الإجمالية المشمولة إلى 7,489,444 دونماً، مقارنة بـ4.5 ملايين دونم في الموسم الزراعي 2025-2026، بزيادة تبلغ نحو 40%.
كما تتضمن الخطة، وفق وزير الزراعة، المحافظة على استقرار أسعار شراء محصول الحنطة أسوة بالموسم الزراعي السابق، إذ أقر مجلس الوزراء شراء إنتاج الحنطة ضمن مساحة تصل إلى 1,000 دونم بسعر 700 ألف دينار للطن، فيما حُدد سعر شراء الإنتاج الذي يتجاوز الخطة للمساحات التي تزيد على 1,000 دونم بـ500 ألف دينار للطن.
ولفت الشمري إلى أن نحو 90% من المزارعين مشمولون بالسعر الأعلى، موضحاً أن هذه السياسة تستهدف تحقيق الاستقرار للمزارعين وتأمين تكاليف الإنتاج، فضلاً عن ترشيد الدعم المالي عبر شراء الحنطة بسعر أعلى من السعر العالمي.
وعلى صعيد توزيع المساحات، بيّن أن الخطة الزراعية تشمل 5,234,944 دونماً من الأراضي المروية بمختلف طرق الري، مقابل 2,254,500 دونم من المساحات الديمية، فيما تتوزع مساحات الحنطة بواقع 2,444,856 دونماً ضمن منظومات الري الحديثة، و1,973,024 دونماً ضمن الأنهار والمشاريع الإروائية، و917,018 دونماً ديمياً.
وأكد الشمري أن تنويع الخطة بين الحنطة والشعير والخضر والبقوليات والمحاصيل العلفية، ومنها الجت والبرسيم، من شأنه توسيع نطاق المساحات المشمولة بالخطة الزراعية، فضلاً عن دعم الثروة الحيوانية من خلال توفير الأعلاف المنتجة محلياً.
وفي ملف محصول الشعير، أوضح وزير الزراعة أن الوزارة استحصلت قراراً من مجلس الوزراء يسمح لشركتي ما بين النهرين العامة للبذور والعراقية لإنتاج البذور باستلام المحصول من المزارعين من دون دعم، وفق تعليمات ستصدر بهذا الشأن، مع السماح لهما بتصديره إلى الخارج.
وأضاف أن الوزارة استحصلت كذلك قراراً بدعم بيع بذور الخطة للفلاحين والمزارعين بنسبة 70%، فضلاً عن دعم المبيدات بنسبة 100% لمحصول الحنطة المشمول بالخطة الزراعية.
أما في ما يتعلق بالأسمدة، فأفاد الشمري بأن جهود الوزارة أثمرت عن رفع الرسوم الكمركية المفروضة على استيراد الأسمدة من الخارج والبالغة 35%، إلى جانب تخويل وزارة الزراعة شراء سماد الداب مباشرة من المعامل المصنعة للأسمدة، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستسهم في خفض أسعار الأسمدة وتقليل تكاليف الإنتاج ودعم المزارعين.
وبشأن منظومات الري، أكد استمرار تجهيز المزارعين والشركات الاستثمارية بمنظومات الري المحورية بسعات 60 و80 و120 دونماً، مع تقديم دعم للمزارعين بنسبة 30% وبمدة استرداد تصل إلى 10 سنوات.
وفي ما يخص إجراءات التسجيل ضمن الخطة الزراعية الشتوية، أشار الشمري إلى تبسيط الإجراءات أمام الفلاحين والمزارعين، موضحاً أن إدراجهم في الخطة سيكون لمن لديهم علاقة قانونية بالأراضي، سواء من خلال عقد ساري المفعول أو سند ملكية أو عقد استثماري أصولي.
وشدد وزير الزراعة في ختام حديثه على ضرورة الاستغلال الفعلي للأراضي من قبل الفلاحين والمزارعين، محملاً مديريات الزراعة والشعب الزراعية التابعة لها المسؤولية القانونية في حال تسجيل مخالفات بهذا الشأن.


