مشروع جديد لرفع دخل الأسر الفقيرة وتقليل البطالة
تستعد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإطلاق مشروع "سبل العيش"، الذي يستهدف مستفيدي نظام الحماية الاجتماعية بهدف تعزيز قدراتهم الاقتصادية وتحسين مستوى معيشتهم على المدى المتوسط والبعيد.

تستعد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإطلاق مشروع "سبل العيش"، الذي يستهدف مستفيدي نظام الحماية الاجتماعية بهدف تعزيز قدراتهم الاقتصادية وتحسين مستوى معيشتهم على المدى المتوسط والبعيد.
ويأتي هذا المشروع في سياق توجه أوسع لإعادة هيكلة سياسات الرعاية الاجتماعية بما يضمن تحقيق الاستدامة وتقليل الاعتماد على الإعانات الحكومية.
وأوضح رئيس هيئة الحماية الاجتماعية في الوزارة أحمد خلف الموسوي أن "المشروع سينفذ بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية، ضمن شراكة تهدف إلى توفير أدوات فعالة لدعم الفئات الأكثر هشاشة، وتمكينها من الاندماج في النشاط الاقتصادي".
وأشار إلى أن "هذه الخطوة تمثل تحولاً نوعياً في آليات التعامل مع الفقر، من خلال الانتقال من الدعم الاستهلاكي إلى بناء القدرات الإنتاجية".
وأضاف أن "المشروع يعتمد على تطبيق سياسة التخريج، وهي من الأساليب الحديثة في مجال الحماية الاجتماعية، التي تركز على نقل الأسر المستفيدة تدريجياً من الاعتماد على الإعانات إلى الاعتماد على الذات، عبر توفير فرص عمل حقيقية ومصادر دخل مستقرة".
ويتضمن المشروع برامج تدريب مهني، ودعماً مالياً موجهاً، فضلاً عن تنمية المشاريع الصغيرة، بما يسهم في تمكين المستفيدين اقتصادياً وتحقيق استقلالهم المالي.
وأكد أن "المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز صمود الفئات الهشة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، لاسيما أنه يستهدف شريحة واسعة من المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر، إذ من المتوقع أن يسهم في تحسين مستوى معيشتهم ورفع مستوى الرفاه الاجتماعي، فضلاً عن تعزيز قدرتهم على مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بشكل أكثر كفاءة".
ولفت الموسوي إلى أن "المشروع لا يقتصر على تقديم دعم مباشر، بل يسعى إلى إحداث تغيير نوعي ومستدام في حياة المستفيدين من خلال بناء قدراتهم وتوسيع خياراتهم الاقتصادية، بما يعزز فرص مشاركتهم الفاعلة في سوق العمل ويحد من معدلات الفقر والبطالة".
كما كشف عن "استعداد كبير من قبل منظمة الهجرة الدولية لدعم هذا التوجه عبر تقديم الخبرات الفنية والتجارب الدولية، بما يضمن تنفيذ برامج ذات أثر ملموس ومستدام تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العراق".


