النزاهة تبحث مع واشنطن استرداد الأموال المهربة
أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، الدكتور محمد علي اللامي، أن مكافحة الفساد وحماية المال العام تتطلبان تضافر الجهود الوطنية والدولية، وتعزيز التعاون في ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد والإثراء على حساب المال العام، واسترداد المطلوبين والأموال المهربة.

أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، الدكتور محمد علي اللامي، أن مكافحة الفساد وحماية المال العام تتطلبان تضافر الجهود الوطنية والدولية، وتعزيز التعاون في ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد والإثراء على حساب المال العام، واسترداد المطلوبين والأموال المهربة.
وخلال لقائه القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في العراق، ستيفن فاجن، شدد اللامي على ضرورة تفعيل آليات التعاون الدولي والإفادة من مضامين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ولا سيما أحكام الفصل الخامس الخاص باسترداد الموجودات، عادّاً استعادة الأموال والأصول المتحصلة من الفساد ركناً أساسياً في الجهود الدولية لمكافحته، مع أهمية إزالة معوقات الاسترداد، ومنها ازدواج الجنسية واختلاف التشريعات ومزاعم الاستهداف السياسي.
وفي الجانب الوقائي، دعا اللامي إلى إيلاء هذا المسار مساحة واسعة ضمن استراتيجيات مكافحة الفساد، انسجاماً مع الفصل الثاني من الاتفاقية الأممية، عبر تطوير التدابير الوقائية، وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة، وترسيخ قواعد السلوك الوظيفي، والحد من تضارب المصالح، فضلاً عن تعزيز شفافية إدارة المال العام والمشتريات الحكومية، وتوسيع مشاركة المجتمع والإعلام في جهود الوقاية ونشر ثقافة النزاهة.
وربط اللامي بين تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وبين تهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار، من خلال ترسيخ سيادة القانون والشفافية وتكافؤ الفرص وحماية المستثمرين والأموال من الممارسات الفاسدة، مؤكداً أهمية دعم التوجهات الحكومية الرامية إلى توسيع فرص الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول والشركات الأجنبية.
من جهته، أبدى القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في العراق، ستيفن فاجن، رغبة بلاده في تكثيف التعاون مع العراق في مختلف المجالات، ولا سيما في ظل تطور مسارات التعاون بين البلدين من مجال الإسناد العسكري إلى توسيع التعاون الاقتصادي، فضلاً عن مجالات النزاهة ومكافحة الفساد، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وتناول اللقاء، كذلك، آفاق التعاون بين هيئة النزاهة والجانب الأمريكي في مجالات منع الفساد والوقاية منه ومكافحته، إلى جانب تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم الجهود الرامية إلى حماية المال العام وملاحقة عائدات الفساد واستردادها.


